فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 703

فإن قال لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه لم يقدح فيه ومن روى حديثا ثم نسيه جاز العمل به على الصحيح وهو قول الجمهور من الطوائف خلافا لبعض الحنفية الإجماع عليه وجزم الماوردي والروياني بأن ذلك لا يقدح في صحة الحديث إلا أنه لا يجوز للفرع أن يرويه عن الأصل فحصل ثلاثة أقوال وثم قول رابع أنهما يتعارضان ويرجح أحدهما بطريقه وصار إليه إمام الحرمين ومن شواهد القبول ما رواه الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثك قال عمرو قد حدثتنيه قال الشافعي كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه والحديث أخرجه البخاري من حديث ابن عيينة ( فإن قال ) الأصل ( لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه ) مما يقتضي جواز نسيانه ( لم يقدح فيه ) ولا يرد بذلك ( ومن روى حديثا ثم نسيه جاز العمل به على الصحيح وهو قول الجمهور من الطوائف ) أهل الحديث والفقه والكلام ( خلافا لبعض الحنفية ) في قولهم بإسقاطه بذلك وبنوا عليه رد حديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى باليمين مع الشاهد زاد أبو داود في رواية أن عبد العزيز الدراوردي قال فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت