فهرس الكتاب
فإن قال لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه لم يقدح فيه ومن روى حديثا ثم نسيه جاز العمل به على الصحيح وهو قول الجمهور من الطوائف خلافا لبعض الحنفية الإجماع عليه وجزم الماوردي والروياني بأن ذلك لا يقدح في صحة الحديث إلا أنه لا يجوز للفرع أن يرويه عن الأصل فحصل ثلاثة أقوال وثم قول رابع أنهما يتعارضان ويرجح أحدهما بطريقه وصار إليه إمام الحرمين ومن شواهد القبول ما رواه الشافعي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس قال كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم بالتكبير قال عمرو بن دينار ثم ذكرته لأبي معبد بعد فقال لم أحدثك قال عمرو قد حدثتنيه قال الشافعي كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه والحديث أخرجه البخاري من حديث ابن عيينة ( فإن قال ) الأصل ( لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه ) مما يقتضي جواز نسيانه ( لم يقدح فيه ) ولا يرد بذلك ( ومن روى حديثا ثم نسيه جاز العمل به على الصحيح وهو قول الجمهور من الطوائف ) أهل الحديث والفقه والكلام ( خلافا لبعض الحنفية ) في قولهم بإسقاطه بذلك وبنوا عليه رد حديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قضى باليمين مع الشاهد زاد أبو داود في رواية أن عبد العزيز الدراوردي قال فذكرت ذلك لسهيل فقال أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه ولا أحفظه