قال جماعة من العلماء يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث بعد ثلاثين سنة وقيل بعد عشرين والصواب في هذه الأزمان التبكير به من حين يصح سماعه وبكتبه وتقييده حين يتأهل له ويختلف باختلاف الأشخاص ونقل القاضي عياض رحمه الله أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس سنين وعلى هذا بعد ثلاثين سنة ) وعليه أهل الشام ( وقيل بعد عشرين ) سنة وعليه أهل الكوفة قيل لموسى بن إسحاق كيف لم تكتب عن أبي نعيم فقال كان أهل الكوفة لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة وقال سفيان الثوري كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة وقال أبو عبد الله الزبيري من الشافعية يستحب كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل قال وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض أي الفقة ( والصواب في هذه الأزمان ) بعد أن صار الملحوظ إبقاء سلسلة الإسناد ( التبكير به ) أي بالسماع ( من حين يصح سماعه ) أي الصغير ( وبكتبه ) أي الحديث ( وتقييده ) وضبطه ( حين يتأهل له ) ويستعد ( و ) ذلك ( يختلف باختلاف الأشخاص ) ولا ينحصر في سن مخصوص ( ونقل القاضي عياض أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع ) للصغير ( بخمس سنين ) ونسبه غيره للجمهور وقال ابن الصلاح ( وعلى هذا