فهرس الكتاب
السادس إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز قال القاضي عياض لم أر من تكلم فيه ورأيت بعض المتأخرين يصنعونه ثم حكى عن قاضي قرطبة أبي الوليد منع ذلك قال عياض وهو الصحيح فيه نقلا إلا أن الخطيب قال لم نرهم أجازوا لمن لم يكن مولودا في الحال ولم يتعرض لكونه إذا وقع يصح أولا قال ولا شك أنه أولى بالصحة من المعدوم قال وقد رأيت شيخنا العلائي سئل لحمل مع أبويه فأجاز واحترز أبو الثناء المنبجي فكتب أجزت للمسلمين فيه قال ومن عمم الإجازة للحمل وغيره أعلى وأحفظ وأتقن إلا أنه قد يقال لعله ما تصفح أسماء الاستدعاء حتى يعلم هل فيه حمل أم لا إلا أن الغالب أن أهل الحديث لا يجيزون إلا بعد تصفحهم قال وينبغي بناء الحكم فيه على الخلاف في أن الحمل هل يعلم أو لا فإن قلنا يعلم وهو الأصح صحت الإجازة للمعدوم انتهى وذكر ولده الحافظ ولي الدين أبو زرعة في فتاويه المكية وهي أجوبة اسئلة سأله عنها الحافظ أبو الفضل الهاشمي أن الجواز فيما بعد نفخ الروح أولى وأنها قبل نفخ الروح مرتبة متوسطة بينها وبين الإجازة للمعدوم فهي أولى بالمنع من الأولى وبالجواز من الثانية ( السادس إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه ) من سماع أو إجازة ( ليرويه المجاز ) له ( إذا تحمله المجيز قال القاضي عياض ) في كتابه الإلماع هذا ( لم أر من تكلم فيه ) من المشايخ ( ورأيت بعض المتأخرين ) والعصريين ( يصنعونه ثم حكى عن قاضي قرطبة أبي الوليد ) يونس بن مغيث ( منع ذلك ) لما سئله وقال يعطيك ما لم يأخذ هذا محال ( قال عياض و ) هذا ( هو الصحيح ) فإنه يجيز ما لا خبر عنده