فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 703

فالإذن لمن خيف نسيانه والنهي لمن أمن وخيف اتكاله أو نهي حين خيف اختلاطه بالقرآن وأذن حين أمن وأسند الديلمي عن علي مرفوعا إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بسنده وفي الباب أحاديث غير ذلك وقد اختلف في الجمع بينها وبين حديث أبي سعيد السابق كما أشار إليه المصنف بقوله ( فالإذن لمن خيف نسيانه والنهي لمن أمن ) النسيان ووثق بحفظه ( وخيف اتكاله ) على الخط إذا كتب فيكون النهي مخصوصا وقد أسند ابن الصلاح هنا عن الأوزاعي أنه كان يقول كان هذا العلم كريما يتلقاه الرجال بينهم فلما دخل في الكتب دخل فيه غيره أهله ( أو نهى ) عنه ( حين خيف اختلاطه بالقرآن وأذن ) فيه ( حين أمن ) ذلك فيكون النهي منسوخا وقيل المراد النهي عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لأنهم كانوا يسمعون تأويل الآية فربما كتبوه معها فنهوا عن ذلك لخوف الاشتباه وقيل النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه والأذن في غيره ومنهم من أعل حديث أبي سعيد وقال الصواب وقفه عليه قاله البخاري وغيره وقد روى البيهقي في المدخل عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال إني كنت أردت أن أكتب السنن وأني ذكرت قوما كانوا قبلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت