ثم على كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا يؤمن اللبس ثم قيل إنما يشكل المشكل ونقل عن أهل العلم كراهة الإعجام كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا ( ثم على كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا يؤمن ) معهما ( اللبس ) ليؤديه كما سمعه قال الأوزاعي نور الكتاب إعجامه قال الرامهرمزي أي نقطه أن يبين التاء من الياء والحاء من الخاء قال والشكل تقييد الإعراب وقال ابن الصلاح إعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع من إشكاله قال وكثيرا ما يعتمد الواثق على ذهنه وذلك وخيم العاقبة فإن الإنسان معرض للنسيان انتهى وقد قيل إن النصارى كفروا بلفظة أخطؤا في إعجامها وشكلها قال الله في الإنجيل لعيسى أنت نبيى ولدتك من البتول فصحفوها وقالوا أنت بنيي ولدتك مخففا وقيل أول فتنة وقعت في الإسلام سببها ذلك أيضا وهي فتنة عثمان رضي الله عنه فإنه كتب للذي أرسله أميرا إلى مصر إذا جاءكم فاقبلوه فصفحوها فاقتلوه فجرى ما جرى وكتب بعض الخلفاء إلى عامل له ببلد أن أحص المخنثين أي بالعدد فصحفها بالمعجمة فخصاهم ( ثم قيل إنما يشكل المشكل ونقل عن أهل العلم كراهية الإعجام ) أي النقط