فهرس الكتاب
الحديث فلم تحل به حراما ولم تحرم به حلالا فلا بأس واسند عن سفيان قال كان عمرو بن دينار يحدث بالحديث على المعنى وكان إبراهيم بن ميسرة لا يحدث إلا على ما سمع وأسند عن وكيع قال إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس قال شيخ الإسلام ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلغاتها للعارف به فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى وقيل إنما يجوز ذلك للصحابة دون غيرهم وبه جزم ابن العربي في أحكام القرآن قال لأنا لو جوزناه لكل أحد لما كنا على ثقة من الأخذ بالحديث والصحابة اجتمع فيهم أمران الفصاحة والبلاغة جبلة ومشاهدة أقوال النبي صلى الله عليه و سلم وأفعاله فأفادتهم المشاهدة عقل المعنى جملة واستيفاء المقصود كله وقيل يمنع ذلك في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ويجوز في غيره حكاه ابن الصلاح ورواه البيهقي في المدخل عن مالك وروي عنه أيضا انه كان يتحفظ من الباء والياء والتاء في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم وروي عن الخليل بن أحمد أنه قال ذلك ايضا واستدل له بقوله رب مبلغ أوعى من سامع فإذا رواه بالمعنى فقد أزال عن موضعه معرفه ما فيه وقال الماوردي إن نسي اللفظ جاز لأنه تحمل اللفظ والمعنى وعجز عن أداء أحدهما فيلزمه أداء الآخر لا سيما أن تركه قد يكون كتما للأحكام فإن لم ينسه لم يجز أن يورده بغيره لأن في كلامه صلى الله عليه و سلم من الفصاحة