فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 703

وهذا في غير المصنفات ولا يجوز تغيير مصنف وإن كان بمعناه وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقبيه أو كما قال أو نحوه أو شبهه أو ما أشبه هذا من الألفاظ ما ليس في غيره وقيل عكسه وهو الجواز لمن يحفظ اللفظ ليتمكن من التصرف فيه دون من نسيه وقال الخطيب يجوز بإزاء مرادف وقيل إن كان موجبه علما جاز لأن المعول على معناه ولا تجب مراعاة اللفظ وإن كان عملا لم يجز وقال القاضي عياض ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع للرواة كثيرا قديما وحديثا وعلى الجواز الأولى إيراد الحديث بلفظه دون التصرف فيه ولا شك في اشتراط أن لا يكون مما تعبد بلفظه وقد صرح به هنا الزركشي وإليه يرشد كلام العراقي الآتي في إبدال الرسول بالنبي وعكسه وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم ( وهذا ) الخلاف إنما يجري ( في غير المصنفات ولا يجوز تغيير ) شيء من ( مصنف ) وإبداله بلفظ آخر ( وإن كان بمعناه ) قطعا لأن الرواية بالمعنى رخص فيها من رخص لما كان عليهم في ضبط الألفاظ من الجرح وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه الكتب ولأنه إن ملك تغيير اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره ( وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقيبه أو كما قال أو نحوه أو شبهه او ما أشبه هذا من الألفاظ ) وقد كان قوم من الصحابة يفعلون ذلك وهم أعلم الناس بمعاني الكلام خوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية بالمعنى من الخطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت