فهرس الكتاب
وهذا في غير المصنفات ولا يجوز تغيير مصنف وإن كان بمعناه وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقبيه أو كما قال أو نحوه أو شبهه أو ما أشبه هذا من الألفاظ ما ليس في غيره وقيل عكسه وهو الجواز لمن يحفظ اللفظ ليتمكن من التصرف فيه دون من نسيه وقال الخطيب يجوز بإزاء مرادف وقيل إن كان موجبه علما جاز لأن المعول على معناه ولا تجب مراعاة اللفظ وإن كان عملا لم يجز وقال القاضي عياض ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع للرواة كثيرا قديما وحديثا وعلى الجواز الأولى إيراد الحديث بلفظه دون التصرف فيه ولا شك في اشتراط أن لا يكون مما تعبد بلفظه وقد صرح به هنا الزركشي وإليه يرشد كلام العراقي الآتي في إبدال الرسول بالنبي وعكسه وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم ( وهذا ) الخلاف إنما يجري ( في غير المصنفات ولا يجوز تغيير ) شيء من ( مصنف ) وإبداله بلفظ آخر ( وإن كان بمعناه ) قطعا لأن الرواية بالمعنى رخص فيها من رخص لما كان عليهم في ضبط الألفاظ من الجرح وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه الكتب ولأنه إن ملك تغيير اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره ( وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقيبه أو كما قال أو نحوه أو شبهه او ما أشبه هذا من الألفاظ ) وقد كان قوم من الصحابة يفعلون ذلك وهم أعلم الناس بمعاني الكلام خوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية بالمعنى من الخطر