ولو روى حديثا بإسناد ثم أتبعه إسنادا قال في آخره مثله فأراد السامع رواية المتن بالإسناد الثاني فالأظهر منعه وهو قول شعبة واجازه الثوري وابن معين إذا كان متحفظا مميزا بين الألفاظ وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا ذكر الإسناد ثم قال مثل حديث قبله متنه كذا واختار الخطيب هذا وأما إذا قال نحوه فأجازه الثوري قلت والمسألة المبني عليها اشار إليها المصنف كابن الصلاح ولم يفرداها بالكلام عليها وقد عقد الرامهرمزي لذلك بابا فحكى عن الحسن والشعبي وعبيدة وإبراهيم وأبي نضرة الجواز إذا لم يغير المعنى قال المصنف وينبغي القطع به إذا لم يكن للمقدم ارتباطا بالمؤخر فائدة قال شيخ الإسلام تقديم الحديث على السند يقع لابن خزيمة إذا كان في السند من فيه مقال فيبتدئ به ثم بعد الفراغ يذكر السند قال وقد صرح ابن خزيمة بأن من رواه على غير ذلك الوجه لا يكون في حل منه فحينئذ ينبغي ان يمنع هذا ولو جوزنا الرواية بالمعنى ( ولو روي حديثا بإسناد ) له ( ثم أتبعه بإسناد آخر ) وحذف متنه أحاله على المتن الأول ( وقال في آخره مثله فأراد السامع ) لذلك منه ( رواية المتن ) الأول ( بالإسناد الثاني ) فقط ( فالأظهر منعه وهو قول شعبة واجازه ) سفيان ( الثوري وابن معين إذا كان ) الراوي ( متحفظا ) ضابطا ( مميزا بين الألفاظ ) ومعناه إن لم يكن كذلك ( وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا ذكر الإسناد ثم قال مثل حديث قبله متنه كذا واختار الخطيب هذا وأما إذا قال نحوه فأجازه الثوري ) أيضا كمثله