ويسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والتيسير وليستعمل الأخلاق الجميلة والآداب ثم ليفرغ جهده في تحصيله ويغتنم إمكانه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرق الجنة يوم القيامة وقال حماد بن سلمة من طلب الحديث لغير الله مكر به وقال سفيان الثوري رضي الله عنه ما أعلم عملا هو أفضل من طلب الحديث لمن أراد الله تعالى قال ابن الصلاح ومن أقرب الوجوه في إصلاح النية فيه ما روينا عن أبي عمرو بن نجيد أنه سأل أبا جعفر بن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال له بأي نية أكتب الحديث فقال ألستم ترون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة قال نعم قال فرسول الله صلى الله عليه و سلم رأس الصالحين ( ويسأل الله تعالى التوفيق والتسديد ) لذلك ( والتيسير ) والإعانة عليه ( ويستعمل الأخلاق الجميلة والآداب ) الرضية فقد قال أبو عاصم النبيل من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدين فيجب أن يكون خير الناس ( ثم ليفرغ جهده في تحصيله ويغتنم إمكانه ) ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وقال يحيى بن أبي كثير لا ينال العلم براحة الجسم وقال الشافعي لا يطلب هذا العلم من يطلبه بالتملل وغنى النفس فليفلح