ويبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما وشهرة ودينا وغيره فإذا فرغ من مهماتهم فليرحل على عادة الحفاظ المبرزين ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم أفلح ويبدأ بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما وشهرة ودينا وغيره الي أن يفرغ منهم ويبدأ بأفرادهم فمن تفرد بشيء أخذه عنه أولا فإذا فرغ من مهماتهم وسماع عواليهم ( فليرحل ) إلى سائر البلدان ( على عادة الحفاظ المبرزين ) ولا يرحل قبل ذلك قال الخطيب فإن المقصود من الرحلة أمران أحدهما تحصيل علو الإسناد وقدم السماع والثاني لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة منهم فإذا كان الأمران موجودين في بلده ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة أو موجودين في كل منهما فليحصل حديث بلده ثم يرحل قال وإذا عزم على الرحلة فلا يترك أحدا في بلده من الرواة إلا ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث وإن قلت فقد قال بعضهم ضيع ورقة ولا تضيعن شيخا والأصل في الرحلة ما رواه البيهقي في المدخل والخطيب في الجامع عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم أسمعه فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي وسرت شهرا حتى قدمت الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت للبواب قل له جابر على الباب فأتاه فقال له جابر بن عبد الله فأتاني فقال لي فقلت نعم فرجع فأخبره فقام يطأطئ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته فقلت حديث بلغني عنك سمعته