وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو جزء بكماله ولا ينتخب فإن احتاج تولى بنفسه فإن قصر عنه استعان بحافظ فصل ولا ينبغي أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه قال وقد يكون قصد المحدث تكثير طرق الحديث وجمع أطرافه فتكثر بذلك شيوخه ولا بأس به فقد قال أبو حاتم لو لم نكتب الحديث من ستين وجها ما عقلناه ( وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو جزء بكماله ولا ينتخب ) فربما احتاج بعد ذلك إلى رواية شيء منه لم يكن فيما انتخبه فيندم وقد قال ابن المبارك ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت وقال ابن معين صاحب الانتخاب يندم وصاحب النسخ لا يندم ( فإن احتاج إليه ) أي إلى الانتخاب لكون الشيخ مكثرا وفي الرواية عسرا أو كون الطالب غريبا لا يمكنه طول الإقامة ( تولاه بنفسه ) وانتخب عواليه وما تكرر من رواياته وما لا يجده عند غيره ( فإن قصر عنه ) لقلة معرفته ( استعان ) عليه ( بحافظ ) قال ابن الصلاح ويعلم في الأصل على أول إسناد الأحاديث المنتخبة بخط عريض أحمر أو بصاد ممدودة أو بطاء ممدودة أو نحو ذلك وفائدته لأجل المعارضة أو لاحتمال ذهاب الفرع فيرجع إليه ( فصل ولا ينبغي ) للطالب ( ان يقتصر ) من الحديث ( على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه ) فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل ولا حصول في عداد أهل الحديث وقد قال أبو عاصم النبيل الرياسة في الحديث