فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 703

والثاني لا يمكن بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخا قدمناه وإلا عملنا بالراجح كالترجيح بصفات الرواة وكثرتهم في خمسين وجها الثالث أن إثبات العدوى في الجذام ونحوه مخصوص من عموم نفي العدوى فيكون معنى قوله لا عدوى أي إلا من الجذام ونحوه فكأنه قال لا يعدي شيء شيئا إلا فيما تقدم تبييني له أنه يعدي قاله القاضي أبو بكر الباقلاني الرابع أن الأمر بالفرار رعاية لخاطر المجذوم لأنه إذا رأى الصحيح تعظم مصيبته وتزداد حسرته ويؤيده حديث لا تديموا النظر إلى المجذومين فإنه محمول على هذا المعنى وفيه مسالك أخر ( و ) القسم ( الثاني لا يمكن ) الجمع بينهما ( بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخا ) بطريقة مما سبق ( قدمناه وإلا عملنا بالراجح ) منهما ( كالترجيح بصفات الرواة ) أي كون رواة أحدهما أتقن وأحفظ ونحو ذلك مما سيذكر ( وكثرتهم ) في أحد الحديثين ( في خمسين وجها ) من المرجحات ذكرها الحازمي في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ووصلها غيره إلى أكثر من مائة كما استوفى ذلك العراقي في نكته وقد رأيتها منقسمة إلى سبعة أقسام الأول الترجيح بحال الراوي وذلك بوجوه أحدها كثرة الرواة كما ذكر المصنف لأن احتمال الكذب والوهم على الأكثر أبعد من احتماله على الأقل ثانيها قلة الوسائط أي علو الإسناد حيث الرجال ثقات لأن احتمال الكذب والوهم فيه أقل ثالثها فقه الراوي سواء كان الحديث مرويا بالمعنى أو اللفظ لأن الفقيه إذا سمع ما يمتنع حمله على ظاهره بحث عنه حتى يطلع على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت