فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 703

وقال مسلم عرضت كتابي على أبي زرعة الرازي فما أشار أن له علة تركته فإذا عرف ذلك وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له علة غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما لا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما ستة أقسام الأول ما يختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد فإن أخرج صاحب الصحيح الطريق المزيدة وعلله الناقد بالطريق الناقصة فهو تعليل مردود لأن الراوي إن كان سمعه فالزيادة لا تضر لأنه قد يكون سمعه بواسطة عن شيخه ثم لقيه فسمعه منه منه وإن كان لم يسمعه في الطريق الناقصة فهو منقطع والمنقطع ضعيف والضعيف لا يعل الصحيح ومن أمثلة ذلك ما أخرجاه من طريق الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس في قصة القبرين قال الدارقطني في انتقاده قد خالف منصور فقال ن مجاهد عن ابن عباس وأخرج البخاري حديث منصور على إسقاط طاوس قال وحديث الأعمش أصح قال شيخ الإسلام وهذا في التحقيق ليس بعلة فإن مجاهدا لم يوصف بالتدليس وقد صح سماعه من ابن عباس ومنصور عندهم أتقن من الأعمش والأعمش أيضا من الحفاظ فالحديث كيفما دار دار على ثقة والإسناد كيفما دار كان متصلا وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا وإن أخرج صاحب الصحيح الطريق الناقصة وعلله الناقد بالمزيدة تضمن اعتراضه دعوى انقطاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت