فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1372

كعظم الصدر ( ففي كل ذلك الدية ) معناه ففي كل واحد عقله المقدر فيه إما الدية كاملة أو ثلثها أو عشرها أو نصف العشر ولا يعني الدية كاملة في الجميع ابن عبد السلام ولا بد في جراح العمد من تأديب القاضي للجارح اقتص منه أو لم يقتص

وقال ك لا قصاص عندنا في الجائفة والمأمومة وإذا قلنا بعدم القصاص فلا بد من وجيع الأدب كما قاله في المدونة انتهى فتأمل

ولما فرغ من بيان دية النفس وأجزائها شرع يبين من هي عليه فقال ( ولا تحمل العاقلة قتل عمد ولا عتراف به ) ك رويناه هكذا بغير تنوين والصواب تنوينه وهو كذلك في بعض النسخ والمعنى أن العاقلة لا تحمل دية جناية خطأ إن ثبت باعتراف الجاني وتكون الدية في ماله وحده وإنما لم تحملها لاحتمال التواطؤ على أن الدية على العاقلة بين القاتل وولي المقتول ( وتحمل من جراح ) ويروى من جروح ( الخطإ ما كان قدر الثلث فأكثر وما كان دون الثلث ففي مال الجاني ) والمشهور أن المراد ثلث دية المجني عليه أو الجاني وعلى قول مقابله المراد ثلث دية المجني عليه دون الجاني وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا كان الجاني امرأة فجنت على رجل فقطعت له أصبعين فعقلهما عشرون بعيرا وهو أكثر من ثلث دية المرأة وأقل من ثلث دية الرجل فعلى الأول تحمله العاقلة وعلى الثاني لا تحمله العاقلة وحد العاقلة الذين يحملون الدية سبعمائة رجل ينتسبون إلى أب واحد وسميت بذلك لأنهم يعقلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت