فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1372

بالزنا ( غيره ) أي غير السيد وهو ( أربعة شهداء أو كان إقرار ) منهما على أنفسهما بذلك ولما كان حكم الأمة المتزوجة بغير عبد السيد يخالف حكم غيرها خشي أن يتوهم دخولها فيما تقدم استدرك ذلك دفعا لما يتوهم فقال ( ولكن إن كان للأمة زوج حر أو عبد لغيره ) أي لغير السيد ( فلا يقيم الحد عليها إلا السلطان ) واحترز بقوله لغيره مما إذا كان الزوج عبدا للسيد فإنه يقيم الحد عليها ومثل الأمة المتزوجة بالحر أو عبد الغير العبد المتزوج بالحرة أو بأمة غير السيد فإنه لا يقيم الحد عليه إلا السلطان

ثم شرع يتكلم على اللواط فقال ( ومن عمل عمل قوم لوط بذكر بالغ أطاعه رجما أحصنا أو لم يحصنا ) لفظ من عام يشمل الحر والعبد والكافر وعمل قوم لوط إتيان الذكور في أدبارهم وسواء كان الذكر مملوكه أو لا واحترز به عن إتيان الأنثى في دبرها فإنه لا يرجم ذلك لكن إن كانت ممن حل له وطؤها عوقب عقوبة شديدة وإن كانت ممن لا يحل له وطؤها حد حد الزنا

وقوله بالغ صفة للذكر المفعول به يعني أنه يشترط في رجم المفعول به الفعل المذكور أن يكون بالغا وهو شرط أيضا في رجم الفاعل فلو كان صبيا لا يرجم ولكن يؤدب

وقوله أطاعه شرط أيضا في رجم المفعول به احترازا عما لو أكرهه فإنه لا شيء عليه وأما الفاعل فإن كان بالغا فإنه يرجم مطلقا سواء كان المفعول به بالغا أو غير بالغ طائعا أو مكرها وشرط الحد في اللواط كالزنا من مغيب الحشفة وثبوته ببينة أو اعتراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت