ردا على من قال إن الله يعلم الأشياء على الجملة لا على التفصيل ويعلم الكلي لا الجزئي تعالى الله عن كفرهم وعصمنا من اعتقادهم بمنه وكرمه وقوله ( وسبق علمه به ) هو عين قوله علم كل شيء قبل كونه كرره تأكيدا ثم استدل عليه بقوله ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ألا مركبة من همزة الاستفهام ولا النافية ومعناها تحقيق ما بعدها لأن الاستفهام إذا دخل على النفي أفاد الإثبات والتقرير ولا يجوز أن يكون الاستفهام على بابه لاستحالته عليه تعالى ومن في محل رفع على الفاعلية والمفعول محذوف والتقدير ألا يعلم الخالق مخلوقه أو خلقه والخلق عام فيمن يعقل ومن لا يعقل هذا قول أهل السنة وقالت المعتزلة من في موضع نصب أي ألا يعلم الله من خلق ومن لم يعقل فإن الله تعالى يعلم عباده دون أفعالهم