فهرس الكتاب
حجة وعمرة تامة تامة إلى غير ذلك من الأحاديث وعلى هذا مضى عمل السلف رضي الله عنهم كانوا يثابرون على الاشتغال بالذكر بعد صلاة الصبح إلى آخر وقتها
وقوله ( وليس بواجب ) مستغنى عنه بقوله يستحب ( ويركع ركعتي الفجر قبل صلاة الصبح بعد ) طلوع ( الفجر ) قد أخذ منه بيان وقتها فلا تجزىء إذا ركعها قبل طلوع الفجر ولو بالإحرام لأنها صلاة شرعت تابعة لفريضة الفجر فتعلقت بوقت المتبوع ولم يؤخذ منه حكمها وقد حكي فيها في باب جمل من الفرائض قولين الرغيبة والسنية وصدر بالأول واقتصر عليه صاحب المختصر وصحح ابن عبد البر وابن الحاجب
الثاني ولا بد أن ينوي بهما ركعتي الفجر ليمتازا عن النوافل فإن صلاهما بغير نية ركعتي الفجر لم تجزياه والمشهور أنه ( يقرأ في كل ركعة ) منهما على جهة الاستحباب ( بأم القرآن ) فقط ( يسرها ) لما في الموطأ ومسلم أن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا وروى ابن القاسم عن مالك يقرأ فيهما بأم القرآن وسورة من قصار المفصل لما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قرأ فيهما بعد الفاتحة { قل يا أيها الكافرون } و { قل هو الله أحد }
شيخنا وهذا أظهر من دليل المشهور لأن دلالته نص