لك وغيره احترازا من المستنكح الذي كثرت منه الشكوك فإنه يبني على أول خاطر به وقد تقدم أن ابن الحاجب اعتمد هذا وأن ظاهر المدونة الذي اقتصر عليه صاحب المختصر سقوط الوضوء من غير نظر إلى خاطر البتة وما ذكرناه من التعميم في الحدث هو قول ابن القاسم ومقابه لابن حبيب فإنه قال إذا خيل إليه أن ريحا خرج منه فلا يتوضأ إلا أن يوقن به وإن داخله الشك بالحس فلا شيء عليه بخلاف من شك هل بال أو أحدث فإنه يعيد الوضوء ثم انتقل يتكلم على حكم من ترك شيئا من فرائض الوضوء أو من سننه والأول على أربعة أقسام لأنه إما أن يتركه عمدا أو نسيانا وكل منهما إما أن يذكره بالقرب أو بعد الطول والثاني كذلك فالأقسام ثمانية أشار إلى الأول بقوله ( وإن ذكر وضوئه شيئا مما هو فريضة منه ) يعني من مغسوله وهو الوجه واليدان إلى المرفقين والرجلان إلى الكعبين وممسوحه وهو الرأس ( فإن كان ) ذكره له ( بالقرب أعاد ) بمعنى فعل ( ذلك ) المتروك بنية إتمام الوضوء على المشهور