الأقرب أخذا بالأحوط لقول أبي حنيفة بوجوبه ولما ذكر أن الوتر يجوز للمسافر فعله على الدابة وخشي أن يتوهم منه جواز ذلك له في الفرض رفع ذلك الإيهام بقوله ( ولا يصلي ) أي المسافر ( الفريضة ) وإن كان مريضا ) ( إلا بالأرض ) دليله وما قبله الحديث المتقدم ثم استثنى منه مسألة
فقال ( إلا أن يكون إن نزل ) عن دابته ( صلى جالسا إيماء ) بالركوع والسجود ( ل ) أجل ( مرضه فليصل ) الفريضة ( على الدابة بعد أن توقف له ويستقبل بها القبلة ) ظاهره كالمختصر الجواز من غير كراهة والذي في المدونة الكراهة وقيدت بما إذا صلى حيثما توجهت به راحلته وأما إذا وقفت له واستقبل وصلى فلا كراهة وهذا التقييد نقله ك عن الشيخ ثم قال فالذي في الرسالة تقييد لما في المدونة واحترز بقوله إن نزل صلى جالسا إيماء مما لو قدر على السجود إذا جلس في الأرض فإنه لا يجوز له الصلاة على الدابة اتفاقا
ثم انتقل يتكلم على مسألة ذات خلاف بيننا وبين أبي حنيفة رحمه الله تعالى وهي الرعاف في الصلاة وهو الدم الذي يخرج من الأنف فقال ( ومن رعف ) بفتح العين على