فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1372

لا يكون إلا بالنية والفعل وذلك أن الإتمام هو الأصل فلا ينتقل عنه إلا بشيئين والقصر فرع ينتقل عنه بشيء واحد

وأخذ منه أيضا أنه إذا قام من غير نية يقصر ما دام ناويا للسفر واستثنوا من كون نية إقامة أربعة أيام فأكثر يبطل حكم القصر نية العسكر الإقامة بدار الحرب فإنهم يقصرون ولو نووا إقامة أربعة أيام فأكثر قال في المدونة والعسكر يقيم بدار الحرب يقصرون إن طال مقامهم وليس دار الحرب كغيرها ومما يقطع القصر أيضا العلم بالإقامة عادة كما علم من عادة الحج إذا نزل العقبة أو دخل مكة أن يقيم أربعة أيام فكان العلم بهذه الإقامة كافيا في الإبطال ولو لم ينو الإقامة

ثم انتقل يتكلم على المسائل المتعلقة بصلاة السفر وهي أربعة لأنه إما أن يخرج للسفر نهارا قبل أن يصلي الصلاتين المشتركتي الوقت وإما أن يدخل للحضر نهارا قبل أن يصليهما وإما أن يدخل ليلا قبل أن يصليهما وإما أن يخرج ليلا قبل أن يصليهما

وقسم الأول قسمين لأنه إما أن يخرج وقد بقي من النهار ما يسع الصلاتين معا أو لا وقد أشار إلى الأول بقوله ( ومن خرج ) أي شرع في السفر ( و ) الحال أنه ( لم يصل الظهر والعصر وقد بقي من النهار قدر ثلاث ركعات صلاهما سفريتين ) اتفاقا إن كان تركهما ناسيا وعلى المنصوص إن كان تركهما عامدا ويكون آثما وإنما كان كذلك لأنه سافر في وقتيهما إذ يقدر للظهر ركعتان وتبقى ركعة العصر واختلف في هذا التقدير هل يراعى قبله تقدير الطهارة إن لم يكن على طهارة أم لا والثاني أشار إليه بقوله ( فإن بقي ) أي من النهار بعد أن خرج والحال أنه لم يصلهما ( قدرما يصلي فيه ركعتين أو ركعة صلى الظهر حضرية ) لأنه فات وقتها وهو غير مسافر فترتبت في ذمته حضرية ( و ) صلى ( العصر سفرية ) لأنه مسافر في وقتها ويبدأ بالظهر عند ابن القاسم وبالعصر عند ابن وهب لئلا يفوتها عن وقتها

وقال أشهب يبدأ بأيتهما شاء لاختلاف أهل العلم في ذلك ( ولو دخل ) من سفره ( لخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت