يريد أو بالقرى المتصلة البنيان ونحوها وأما الثاني فشرط أداء وشرط صحة أيضا ولا عدد محصور للجماعة عند مالك وإنما المطلوب من يستقل بنفسه بدفع من يقصده ويساعد بعضهم بعضا في المعاش الحاجي وغيره وهذا إنما هو شرط في أول جمعة تقام وأما بعد ذلك من الجمع فلا يشترط فيه هذه الجماعة المخصوصة بل تجوز باثني عشر رجلا باقين لتمام الصلاة مع الإمام ويشترط فيهم أن يكونوا أحرارا بالغين ثم أشار إلى شرط آخر فقال ( والخطبة فيها ) أي الجمعة ( واجبة ) على المشهور شرطا في صحة الجمعة لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها بلا خطبة فإذ تركها لا تصح الجمعة فإذا صلوا بغير خطبة أعادوا في الوقت فإن لم يعيدوا حتى خرج الوقت فإنهم يعيدونها ظهرا
ولصحة الخطبة شروط منها ما أشار إليه بقوله ( قبل الصلاة ) لقوله تعالى { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض } والفاء للترتيب والتعقيب ولفعله عليه الصلاة والسلام وفعل الخلفاء بعده والتابعين فإن جهل وصلى بهم قبل الخطبة ثم خطب