فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1372

ثلاثون دينارا وعليه وعشرون دينارا وعنده من العروض التي تباع في الدين وحال عليها الحول وعنده ما يفي بعشرة تبقى عشرة من الثلاثين ويعطيها فتبقى عشرون فيزكيها ومفهوم كلامه أنه إذا لم يبق بعد ذلك نصاب أنه لا يزكيه وهو كذلك مثاله أن يكون عنده عشرون وعليه عشرون وعنده من العروض ما يوفي بعشرة فتبقى عشرة يعطيها من العشرين تبقى عشرة لا زكاة فيها

ولما بين أن الدين يسقط زكاة العين شرع يبين أنه لا يسقط زكاة ما عداه فقال ( ولا يسقط الدين زكاة حب ولا تمر ولا ماشية ) وكذلك لا يسقط زكاة معدن ولا ركاز مثل أن يكون عنده شيء من هذه المذكورات وعليه دين يستغرق ما عنده فتجب عليه الزكاة ولا يسقطها والفرق بين ذلك وبين العين أن السنة إنما جاءت بإسقاط الدين في العين وأما الماشية والثمار فقد بعث عليه الصلاة والسلام والخلفاء بعده الخراص والسعاة فخرصوا على الناس وأخذوا منهم زكاة مواشيهم ولم يسألوهم هل عليهم دين أم لا وكذلك لا يسقط الدين زكاة الفطر عند أشهب ويسقطها عند عبد الوهاب

ثم انتقل يتكلم على تعلق الزكاة بصاحب الدين فقال ( ولا زكاة عليه ) أي على من له مال ( في دين ) أصله عين عنده أو بيده عرض تجارة ( حتى يقبضه ) يريد بالدين دين القرض ودين البيع إذا كان محتكرا مثل أن يكون عنده مال فيسلفه لرجل أو يشتري به سلعة ثم يبيعها بدين

( وإن أقام ) الدين ( أعواما ) عند المدين ( فإنما يزكيه ) ربه ( لعام واحد ) لما مضى من السنين ( بعد قبضه ) إذا كان نصابا أو مضافا إلى مال عنده قد جمعه وإياه الحول فيكمل به النصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت