فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 1372

ذهب أو فضة ) بيان لما يخرج ( الزكاة ) ظاهره ولو كان ندرة بفتح النون وسكون المهملة وهو ما يوجد من ذهب أو فضة بغير عمل أو عمل يسير والمشهور أن فيها الخمس لا الزكاة وظاهر كلامه أيضا تخصيص وجوب الزكاة بالذهب والفضة وهو كذلك قال في المدونة ولا زكاة في معادن الرصاص والنحاس والحديد والزرنيخ وشبهه وإنما تجب الزكاة فيما يخرج من معدن الذهب والفضة ( إذا بلغ ) الخارج من معدن الذهب ( وزن عشرين دينارا أو ) بلغ الخارج من معدن الفضة وزن ( خمسة أواق فضة ) وانظر لم أثبت التاء مع المؤنث إذ الأوقية مؤنثة ( ف ) حينئذ يكون ( في ذلك ) الخارج ( ربع العشر ) لا الخمس لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وليس فيما دون خمس أواق صدقة

تنبيه ظاهر اقتصاره على اشتراط حصول النصاب في وجوب زكاة المعدن أنه لا يشترط في وجوبها الإسلام والحرية وهو قول عبد الملك أن العبد كالحر والكافر كالمسلم والشركاء كالواحد

وقال سحنون لا زكاة على العبد ولا على الكافر والشركاء يكون كل واحد يراعي النصاب في حقه وهذا هو المشهور وعلل بأن المعدن شبيه بالزرع والزرع لا يزكيه عبد ولا نصراني حتى يصير للحر المسلم ما تجب فيه الزكاة

وظاهر قوله ( يوم خروجه ) أي يوم خلاصه أنه لا يشترط فيه الحول وهو كذلك

ق يريد يعني الشيخ أن الحول ليس بشرط

ويريد بعد تصفيته على المشهور

وتظهر فائدة الخلاف إذا رفع شيئا من المعدن فلم يصفه إلا بعد حول من يوم خروجه فمن قال لا تجب إلا بعد التصفية قال بزكاته مرة واحدة ومن قال تجب يوم خروجه وهو ظاهر الرسالة قال يزكيه زكاتين وكذلك إذا مكث أحوالا بغير تصفية انتهى

( وكذلك فيما يخرج ) من معدن الذهب أو الفضة ( بعد ذلك ) أي بعدما خرج منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت