فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1372

والكف عن التلبية حال الطواف والسعي مستحب لأن تلك حالة يستحب فيها كثرة الدعاء والابتهال والتضرع وإخلاص القلب فيكره أن يشتغل فيها بغير ذلك ( ثم ) بعد فراغه من الطواف والسعي ( يعاودها ) أي التلبية ويستمر على ذلك ( حتى تزول الشمس من يوم عرفة ويروح إلى مصلاها ) ما ذكره من ابتداء التلبية بعد تمام السعي هو رواية ابن المواز ومشى عليها ابن الحاجب وما ذكره من كونه يقطع التلبية عند الزوال من يروم عرفة والرواح إلى مصلاها هو رواية ابن القاسم وصدر بها ابن الحاجب وروي يقطعها عند رمي جمرة العقبة وإليه مال اللخمي لما في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة

( ويستحب ) للحاج أو المعتمر ( أن يدخل مكة من كداء الثنية التي بأعلى مكة ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا والصحابة بعده والسر في هذا الدخول أن نسبة باب البيت إليه كنسبة وجه الإنسان إليه وأماثل الناس إنما يقصدون من جهة وجوههم لا من جهة ظهورهم ومن أتى من غير هذه الجهة لم يأت من قبالة الباب ويستحب دخولها نهارا لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك فإن دخل قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت