فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 1372

ماذا أراد بالتمام فإن أراد بسننه وفرائضه وفضائله فقد بقي عليه طواف الوداع وإن أراد الفرائض فقد تمت قبل هذا فالجواب أنه أراد تم بفرائضه وسننه ولم يعتبر طواف الوداع لأنه لم يختص بالحاج بل يفعله كل من خرج من مكة حاجا أو غيره وقوله ( وإن شاء تعجل في يومين من أيام منى فرمى وانصرف ) قسيم قوله يقيم بمنى ثلاثة أيام هذا ما لم تغرب الشمس من اليوم الثاني فإذا غربت فلا تعجيل لأن الليلة إنما أمر بالمقام فيها من أجل رمي النهار فإذا غربت الشمس فكأنه التزم رمي اليوم الثالث وظاهر إطلاقه أن أهل مكة كغيرهم في التعجيل وهو كذلك على المشهور لعموم قوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه } وظاهره أيضا إما ما كان أو غيره وليس كذلك لقول مالك

لا يعجبني لأمير الحاج أن يتعجل وعلل بأنه متبوع فلو تعجل لتبعه أكثر الناس ويقتدي به من لم يكن نيته التعجيل فيؤدي إلى تضييع إحياء تلك الشعيرة في اليوم الثالث

( فإذا خرج ) أي أراد الخروج ( من مكة ) المشرفة ( طاف للوداع ) بفتح الواو وكسرها وهذا الطواف مستحب لا دم في تركه

وقال الشيخ في آخر الكتاب سنة وكذلك يستحب لمن لم يكن في أحد النسكين إذا أراد سفرا مكيا كان أو غيره ولا رمل فيه

( و ) إذا فرغ منه ( ركع ) وقبل الركن ( وانصرف ) ولا يرجع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت