واتصل عمل الخلفاء والأئمة بذلك ولأن الإفراد لا يحتاج إلى جبران بهدي بخلاف الأخيرين فإنهما يحتاجان إليه وأشار إليه بقوله ( فمن قرن ) بفتح الراء ( أو تمتع من غير أهل مكة فعليه هدي ) مفهومه أن أهل مكة لا هدي عليهم وهو كذلك وسيصرح به والمراد بهم من كان حاضرا بها أو بذي طوى وقت فعل النسكين ولوجوب الدم على القارن شرطان أن لا يكون من الحاضرين وأن يحج من عامه
وشروط وجوب دم التمتع تأتي ثم بين محل نحر الهدي وذبحه بقوله ( يذبحه ) أي الهدي إن كان مما يذبح ( أو ينحره ) إن كان مما ينحر ( بمنى ) أي في منى نهارا بعد الفجر فلا يجزيء فعله ليلا والأصل في هذا كله فعله عليه الصلاة والسلام وهو متفق عليه ومنى كلها محل للنحر ولصحة النحر بها شروط أحدها ( إن أوقفه ) من وجب عليه أو نائبه ( بعرفة ) ليلا ابن هارون أما اشتراط كون الوقوف بالهدي ليلا فلا أعلم فيه خلافا