في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه ولما ذكر أن أربعة أخماس المغنم يقسمها الإمام بين أهل الجيش وكان لا يستحقها منهم إلا من اجتمعت فيه شروط شرع في بيانها
فقال ( وإنما يسهم لن حضر القتال ) المراد بالحضور حضور المناشبة لا حضور المواجهة فإذا قامت الصفوف ولم يتناشب القتال فلا يسهم لمن مات حينئذ ويسهم لمن مات بعد انتشاب القتال
( أو تخلف عن القتال في شغل المسلمين من أمر جهادهم ) ككشف طريق أو جلب عدد ونحو ذلك وكذلك يسهم لمن ضل عن الجيش في بلاد العدو بخلاف من ضل في بلاد الإسلام ( و ) كذلك ( يسهم للمريض ) إذا حصل له المرض بعد القتال أو في حال القتال أما لو حصل له قبل حضور القتال سواء كان ابتداء مرضه في دار الحرب أو في بلاد الإسلام فلا يسهم له ( و ) كذلك يسهم ( للفرس الرهيص ) اذا حصل له الرهص بعد القتال أو في حال القتال وهو داء يصيب الفرس في حافره ع ليس الرهص بشرط وكذا إذا مرض بغيره ولما ذكر أنه إنما يسهم لمن حضر القتال وكان الذي يحضره آدميا وغيره شرع يبين القدر الذي يسهم لكل منهما
فقال ( ويسهم للفرس ) الواحد ( سهمان ) واحترز بالفرس عن البعير والبغل