أن يكون الحالف بأثر حلفه موافقا لما كان عليه من البراءة الأصلية مثل ( أن يحلف بلله إن فعلت كذا ) أو لا أفعل كذا ثم يفعل المحلوف عليه والأخرى أن تكون اليمين منعقدة على حنث وحقيقتها أن يكون الحالف بأثر حلفه مخالفا لما كان عليه من البراءة الأصلية مثل أن يحلف إن لم يفعل كذا ( أو يحلف ليفعلن كذا ) ثم لم يفعل المحلوف عليه واليمين على الحنث مقيدة بما إذا لم يؤجل أما إن أجل فإنه على بر إلى الأجل مثل أن يقول إن لم يفعل كذا قبل شهر فإنه على بر إلى الأجل وإن ولي صيغة الحنث حرف شرط كقولك والله إن لم أتزوج لا أقيم في هذه البلدة وفي صيغة البر حرف نفي إذا لم يكن ثم جزاء نحو والله إن كلمت فلانا معناه والله لا أكلم فلانا لأن كلم هنا وإن كان ماضيا فمعناه الاستقبال إذ الكفارة لا تتعلق إلا بالمستقبل وإن كان ثم جزاء فهي مع الجزاء شرط كقولك والله إن كلمت فلانا لأعطينك مائة ( ويمينان لا تكفران إحداهما لغو اليمين وهو ) أي لغو اليمين على المشهور في تفسيره ( أن يحلف على شيء يظنه ) بمعنى يتيقنه ( كذلك في يقينه ثم يتبين له خلافه ) وقوله