فهرس الكتاب
النصرانية باقية على دينها أو انتقلت إحداهما للأخرى هذا قول ثم صرح بمفهوم قوله ويحل وطء الكتابيات بالملك زيادة للإيضاح فقال ( ولا يحل وطء إمائهن ) أي إماء الكتابيات ( بالنكاح ) لا ( لحر ولا لعبد ) مسلمين سواء خاف على نفسه العنت أم لا لقوله تعالى { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم } من فتياتكم المؤمنات فشرط الإيمان فيهن ولأن في نكاحهن استرقاق الولد للكفار ( ولا تتزوج المرأة عبدها ) سواء كان كامل الرق أو مبعضا أو كان فيه بعض عقد من حرية كالمكاتب لتعارض الحقوق لأنه لو تزوجها لكان له عليها سلطنة الزوجية وهي لها عليه سلطنة الملك وإذا طالبته بنفقة الزوجية طالبها بنفقته لأنه عبدها ( و ) كذلك ( لا ) تتزوج المرأة ( عبد ولدها ) لأنه كعبدها إذ لو مات لورثته ولأن لها شبهة في ماله إذ لا تقطع إذا سرقت من ماله ( و ) كذلك ( لا ) يتزوج ( الرجل أمته ) أي أمة نفسه لأن النكاح إنما هو ملك المنافع وهو البضع والملك إنما هو ملك