الثمرة مهرا فإنها إذا أجيحت لا قيام لها بذلك على المشهور لأن النكاح مبني على المكارمة ويشترط في البيع أيضا أن تكون الثمرة مشتراة منفردة عن أصلها كما قيدنا به كلامه احترازا من أن تكون مشتراة مع أصلها فإنها لا جائحة فيها على المشهور
ثانيها أن تكون الثمرة مبقاة على رؤوس الشجر لينتهي طيبها
ثالثها أن يبلغ ما أجيح الثلث لا أقل لأن العادة جرت أن الهواء لا بد أن يرمي بعض الثمرة ويأكل الطير منها وغير ذلك فقد دخل المبتاع على إصابة اليسير واليسير المحقق ما دون الثلث ومراده بالثلث ثلث المكيلة لا ثلث القيمة لأن الجائحة في الثمرة إنما هي نقصانها وفسادها لا رخصها ألا ترى أن الثمرة لو لم تصبها آفة سوى رخصها فإنه لا قيام للمشتري بذلك فلا ينظر إلى ثلث القيمة وما ذكره من التحديد في وضع الجائحة بالثلث محله إذا كان سبب الجائحة غير العطش أما إذا كان سببها العطش فلا