فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 326

الأسد والثاني لأن هذه العلة تجهم وجه صاحبها وتجعله في سحنة الأسد والثالث أنه يفترس من يقر به أو يدنو منه بدائه افتراس الأسد وهذه العلة عند الأطباء من العلل المعدية المتوارثة مقارب المجذوم وصاحب السل يسقم برائحته فالنبي صلى الله عليه وسلم لكمال شفقته على الأمة ونصحه لهم نهاهم عن الأسباب التي تعرضهم لوصول العيب والفساد إلى أجسامهم وقلوبهم ولا ريب أنه قد يكون في البدن تهيؤ واستعداد كامن لقبول هذا الداء وقد تكون الطبيعة سريعة الإنفعال قالبة للاكتساب من أبدان من تجاوره وتخالطه فإنها نقالة وقد يكون خوفها من ذلك ووهمها من أكثر أسباب إصابة تلك العلة لها فإن الوهم فعال مستول على القوى والطبائع وقد تصل رائحة العليل إلى الصحيح فتسقمه وهذا معاين في بعض الأمراض والرائحة أحد أسباب العدوى ومع هذا كله فلا بد من وجود استعداد البدن وقبوله لذلك الداء وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فلما أراد الدخول بها وجد بكشحها بياضا فقال ألحقي بأهلك وقد ظن طائفة من الناس أن هذه الأحاديث معارضة بأحاديث أخر تبطلها وتناقضها فمنها ما رواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة وقال كل باسم الله ثقة بالله وتوكلا عليه ورواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله وبما ثبت في الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت