فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 326

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا عدوى ولا طيرة ونحن نقول لا تعارض بحمد الله بين أحاديثه الصحيحة فإذا وقع التعارض فإما أن يكون أحد الحديثين ليس من كلامه صلى الله عليه وسلم وقد غلط فيه بعض الرواة مع كونه ثقة ثبتا فالثقه يغلط أو يكون أحد الحديثين ناسخا للآخر فإذا كان مما يقبل النسخ أو التعارض في فهم السامع لا في نفس كلامه صلى الله عليه وسلم فلا بد من وجه من هذه الوجوه الثلاثة وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه ليس أحدهما ناسخا للآخر فهذا لا يوجد أصلا ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق والأفة من التقصير في معرفة المنقول والتمييز بين صحيحه ومعلوله أو من القصور في فهم مراده صلى الله عليه وسلم وحمل كلامه على غير ماعناه به أو منهما معا ومن ههنا وقع من الاختلاف والفساد ما وقع وبالله التوفيق قال ابن قتيبة في كتاب اختلاف الحديث له حكاية عن أعداء الحديث وأهله قالوا حديثان متناقضان رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا عدوى ولا طيرة وقيل له إن النقبة تقع بمشفر البعير فيجرب لذلك الإبل قال فما أعدى الأول ثم رويتم لا يرود ذو عاهة على مصح وفر من المجذوم فرارك من الأسد وأتاه رجل مجذوم ليبايعه على الإسلام فارسل إليه البيعة وأمره بالانصراف ولم يأذن له وقال الشؤم في المرأة والدر والدابة قالوا وهذا كله مختلف لا يشبه بعضه بعضا قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذا اختلاف ولكل معنى منها وقت وموضع فإذا وضع موضعه زال الاختلاف والعدوى جنسان أحدهما عدوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت