فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 326

دفعا لما يجدونه في صدورهم من الضيق والهم والغم كما قال شيخ الفسوق وكأس شربت على لذة وأخرى تداوتت منها بها وإذا كان هذا تأثير الذنوب والاثام في القلوب فلا دواء لها إلا التوبة والاستغفار وأما الصلاة فشأنها في تفريح القلب وتقويته وشرحه وابتهاجه ولذته أكبر شأن وفيها من اتصال القلب والروح بالله وقربه والتنعم بذكره والابتهاج بمناجاته والوقوف بين يديه واستعمال جميع البدن وقواه وآلاته في عبوديته وإعطاء كل عضوحظه منها واشتغاله عن التعلق بالمخلوق وملابستهم ومحاورتهم وانجذاب قوي قلبه وجوارحه إلى ربه وفاطره وراحته من عدوه حالة الصلاة ما صارت به من أكبر الأدوية والمفرحات والأغذية التي لا تلائم إلا القلوب الصحيحة وأما القلوب العليلة فهي كالأبدان العلية لاتناسبها الأغذية الفاضلة فالصلاة من أكبر العون على تحصيل مصالح الدنيا والآخرة ودفع مفاسد الدنيا والآخرة وهي منهاة عن الإثم ودافعة لأدواء القلوب ومطردة للداء عن الجسد ومنورة للقلب وبيضة للوجه ومنشطة للجوارح والنفس وجالبة للرزق ودافعة للظلم وناصرة للمظلوم وقامعة لأخلاط الشهوات وحافظة للنعمة ودافعة للنقمة ومنزلة للرحمة وكاشفة للغمة ونافعة من كثير من أوجاع البطن وقد روى ابن ماجة في سننه من حديث مجاهد عن أبي هريرة قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم أشكو من وجع بطني فقال لي يا ابا هريرة اشكم درد قال قلت نعم يا رسول الله قال قم فصل فإن في الصلاة شفاء وقد روى هذا الحديث موقوفا على أبي هريرة وأنه هو الذي قال ذلك لمجاهد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت