فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 326

دليل على جواز الكرع وهو الشرب بالفم من الحوض والمقراة ونحوها وهذه والله أعلم واقعة عين دعت الحاجة فيها إلى الكرع بالفم أو قاله مبينا لجوازه فإن من الناس من يكره والأطباء تكاد تحرمه ويقولون إنه يضر بالمعدة وقد روى في حديث لا أدرى ما حاله عن ابن عمر رضي عنهما أن النبي نهانا ان نشرب على بطوننا وهو الكرع ونهانا أن نغترف باليد الواحدة وقال لا يلغ أحدكم كما يلغ الكلب ولا يشرب بالليل من إناء حتى يختبره إلا أن يكون مخمرا وحديث البخاري أصح من هذا وإن صح فلا تعارض بينهما إذ لعل الشرب باليد لم يكن يمكن حينئذ فقال وإلا كرعنا والشرب بالفم إنما يضر إذا انكب الشارب على وجهه وبطنه كالذي يشرب من الهر والغدير فأما إذا شرب منتصبا بفمه من حوض مرتفع ونحوه فلا فرق بين أن يشرب بيده أو بفمه فصل وكان من هديه الشرب قاعدا هذا كان هديه المعتاد وصح عنه أنه أمر الذي شرب قائما وصح عنه أنه أمر الذي شرب قائما أن يستقىء وصح عنه أنه شرب قائما فقالت طائفة هذا ناسخ للنهي وقالت طائفة بل مبين ان النهي ليس المتحريم بل للإرشاد وترك الأولى وقالت طائفة لا تعارض بينهما أصلا فإنه إنما شرب قائما للحاجة فإنه إنما يشرب قائما لحاجة فإنه جاء إلى زمزم وهم يستسقون منها فاستسقى فناولوه الدلو فشرب وهو قائم وهذا كان موضع حاجة وللشرب قائما آفات عديدة منها أنه لا يحصل به الري التام ولا يستقر في المعدة حتى يقسمه الكبد على الأعضاء وينزل بسرعة وحدة إلى المعدة فيخشى منه ان يبرد حرارتها ويشوشها ويسرع النفوذ إلى أسافل البدن بغير تدريج وكل هذا يضر بالشارب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت