فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 326

وللتسمية في أول الطعام والشراب وحمد الله في آخره تأثير عجيب في نفعه واستمرائه ودفع مضرته قال الأمام أحمد إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا ذكر اسم الله في أوله وحمد الله في آخره وكثرت عليه الأيدي وكان من حل فصل وقد روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله يقول غطوا الإناء وأوكوا السقاء فأن في السنة ليلة ينزل فيها الوباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء وسقاء ليس عليه وكاء إلا وقع فيه من ذلك الداء وهذا مما لا تناله علوم الأطباء ومعارفهم وقد عرفه من عرفه من عقلاء الناس وبالتجربة قال الليث بن سعد أحد رواة الحديث الأعاجم عندنا يتقون تلك الليلة في السنة في كانون الأول منها وصح عنه أنه أمر بتخمير الإناء ولوأن يعرض عليه عودا وفي عرض العود عليه من الحكمة انه لا ينسى تخميره بل يعتاد حتى بالعود وفيه انه ربما أراد الدبيب أن يسقط فيه فيمر على العود فيكون العود جسرا له يمنعه من السقوط فيه وصح عنه أنه أمر عند ايكاء الإناء بذكر اسم الله فان ذكر اسم الله عند تخمير الإناء يطرد عنه الشياطين وإبكاؤه يطرد عنه الهوام ولذلك أمر بذكر اسم الله في هذين موضعين لهذين المعنيين وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس أن رسول الله نهى عن الشرب من في السقاء وفي هذا آداب عديدة منها أن تردد أنفاس الشارب فيه يكسبه زهومة ورائحة كريهة يعاف لأجلها ومنها أنه ربما غلب الداخل إلى جوفه من الماء فتضرر به ومنها انه ربما كان فيه حيوان لا يشعر به فيؤذيه ومنها أن الماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت