فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 326

بسهولة ولذة ونفع ومنه فكلوه هنيئا مريئا هنيئا في عاقبته مريئا في مذاقه وقيل معناه أنه أسرع انحدارا عن المريء لسهولته وخفته عليه بخلاف الكثير فانه لا يسهل على المريء انحداره ومن آفات الشرب نهلة واحدة أنه يخاف منه الشرق بأن ينسد مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه فيغص به فإذا تنفس رويدا ثم شرب أمن من ذلك ومن فوائده أن الشارب إذا شرب أول مرة تصاعد البخار الدخانى الحار الذي كان على القلب والكبد بمرور الماء البارد عليه فأخرجته الطبيعة عنها فإذا شرب مرة واحدة اتفق نزول الماء البارد وصعود البخار فيتدافعان ويتعالجان ومن ذلك يحدث الشرق والغصة ولا يهنأ الشارب بالماء ولا يمرئه ولا يتم ريه وقد روى عبدالله بن المبارك والبيهقى وغيرهما عن النبى إذا شرب أحدكم فليمص الماء مصا ولا يعب عبا فان الكياد من العب والكياد بضم الكاف وتخفيف الباء وهو وجع الكبد وقد علم بالتجربة أن ورود الماء جملة واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها وسبب ذلك المضادة التي بين حرارتها وبين ما ورد عليها من كيفية المبرود وكميته ولو ورد بالتدريج شيئا فشيئا لم يضادحرارتها ولم يضعفها وهذا مثاله صب الماء البارد على القدر وهى تفور لا يضرها صبه قليلا قليلا وقد روى الترمذى في جامعه عنه لا تشربوا نفسا واحدا كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شربتم واحمدوا إذا انتم فرغتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت