فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 326

الراحة وهو نوعان طبيعي وغير طبيعي فالطبيعي إمساك القوى النفسانية على أفعالها وهى قوى الحس والحركة الإرادية ومتى أمسكت هذه القوى عن تحريك البدن استرخى واجتمعت الرطوبات والأبخرة التي كانت تتحلل وتتفرق بالحركات واليقظة في الدماغ الذي هو مبدأ هذه القوى فيتخدر ويسترخى وذلك النوم الطبيعي واما النوم الغير طبيعي فيكون لعرض أو مرض وذلك بأن تستولى الرطوبات على الدماغ استيلاء لا تقدر اليقظة على تفريقها أو تصعد أبخرة رطبة كثيرة كما يكون عقيب الامتلاء من الطعام والشراب فتثقل الدماغ وترخيه فيتخدر ويقع إمساك القوى النفسانية عن أفعالها فيكون النوم وللنوم فائدتان جليلتان إحداهما سكون الجوارح وراحتها مما يعرض لها من التعب فيريح الحواس من نصب اليقظة ويزيل الاعياء والكلال والثانية هضم الغذاء ونضج الأخلاط لأن الحرارة الغريزية في وقت النوم تفور إلى باطن البدن فتعين على ذلك ولهذا يبرد ظاهره ويحتاج النائم إلى فضل دثار وانفع النوم أن ينام على الشق الأيمن ليستقر الطعام بهذه الهيئة في المعدة استقرارا حسنا فان المعدة أميل إلى الجانب الأيسر قليلا ثم يتحول الشق الأيسر قليلا ليسرع الهضم بذلك لاستمالة المعدة على الكبد ثم يستقر نومه على الجانب الأيمن ليكون الغذاء أسرع انحدارا عن المعدة فيكون النوم على الجانب الأيمن بداءة نومه ونهايته وكثرة النوم على الجانب الأيسر مضر بالقلب وبسبب ميل الأعضاء إليه فتنصب أليه المواد واردأ النوم النوم على الظهر ولا يضر الاستلقاء عليه للراحة من غير نوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت