فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 326

تفضل عنه بغير منفعة ولا فائدة فتأوى الهوام في خلوها ولم يكن فيها كنف تؤذى ساكنها برائحتها بل رائحتها من أطيب الروائح لأنه كان يحب الطيب ولا يزال عنده وريحه هو من أطيب الرائحة وعرقه من أطيب الطيب ولم يكن في الدار كنيف تظهر رائحته ولا ريب أن هذه من أعدل المساكن وأنفعها وأوفقها للبدن وحفظ صحتة فصل في تدبيره لأمر النوم واليقظة ومن تدبر نومه ويقظته وجده اعدل نوم وانفعه للبدن والأعضاء والقوى فانه كان ينام أول الليل ويستيقظ أول النصف الثاني فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلى ما كتب الله له فيأخذ البدن والأعضاء والقوى حظها من النوم والراحة وحظها من الرياضة مع وفور الجر وهذا غاية صلاح القلب والبدن والدنيا والآخرة ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر المحتاج إليه ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه منه وكان يفعله على اكمل الوجوه فينام إذا دعته الحاجة إلى النوم على شقه الأيمن ذاكرا الله حتى تغلبه عيناه غير ممتلئ البدن من الطعام والشراب ولا مباشر بجنبه الأرض ولا متخذ للفراش المرتفعة بل له ضجاع من أدم حشوه ليف وكان يضجع على الوسادة ويضع يده تحت خده أحيانا ونحن نذكر فصلا في النوم والنافع منه والضار فنقول النوم حالة للبدن يتبعها غور الحرارة الغريزية والقوى إلى باطن البدن لطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت