فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 326

الاحتباس وان استفرغ تأذى البدن بالأدوية لأن أكثرها سمية ولا تخلو من اخراج الصالح المنتفع به ويضر بكيفيته بان يسخن بنفسه او بالعفن او يبرد بنفسه او يضعف الحرارة الغريزية عن انضاجه وسدد الفضلات لا محالة ضارة تركت أو استفرغت والحركة أقوى الأسباب في منع تولدها فانها تسخن الأعضاء وتسيل فضلاتها فلا تجتمع على طول الزمان ويعود البدن الخفة والنشاط ويجعله قابلا للغذاء ويصلب المفاصل ويقوى الأوتار والرباطات ويؤمن جميع الأمراض المادية وأكثر الأمراض المزاجية اذا استعمل القدر المعتدل منه في وقته وكان باقى التدبير صوابا ووقت الرياضة بعد انحدار الغذاء وكما الهضم والرياضة المعتدلة هي التى تحمر فيها البشرة وتربو ويتندى فيه البدن وأما التى يلزمها سيلان العرق فمفرطة وأى عضو كثرت رياضته قوى وخصوصا على نوع تلك الرياضة بل كل قوة فهذا شأنها فان من استكثر من الحفظ قويت حافظته ومن استكثر من الفكر قويت قوته المفكرة ولكل عضو رياضة تخصه فللصدر القراءة فلبتدىء فيها من من الخفية الى الجهر بتدريج ورياضة السمع بسمع الأصوات والكلام بالتدريج فينتقل من الأخف الى الأثقل وكذلك رياضة اللسان في الكلام وكذلك رياضة البصر وكذلك رياضة المشى بالتدريج شيئا فشيئا واما ركوب الخيل ورمى النشاب والصراع والمسابقة على الأقدام فرياضة للبدن كله وهى قالعة لأمراض مزمنة كالجذام الاستسقاء والقولنج ورياضة النفوس بالتعلم والتأدب والفرح والسرور والصبر والثبات والاقدام والسماح وفعل الخير ونحو ذلك مما ترتاض به النفوس ومن أعظم رياضتها الصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت