واحدة منهن فروى مسلم في صحيحه عن أنس أن النبى كان يطوف على نسائه بغسل واحد وروى ابو داود في سننه عن ابى رافع مولى رسول الله أن رسول الله طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا فقال هذا أطهر وأطيب وشرع للمجامع اذا اراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله اذا اتى احدكم أهله ثم اراد أن يعود فليوضأ وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط ووطيب النفس واخلاق بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة واجتماع الحار الغريزى الى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع وحصول النظافة التى يحبها الله ويبغض خلافها ما هو من أحسن التدبير في الجماع وحفظ الصحة والقوى منه فصل وانفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة وأقل منه عند اليبوسة وعند حرارته اقل منه عند برودته وانما ينبغى ان يجامع اذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذى ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع ولا ينبغى ان يستدعى الشهوة ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر اليه اذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه وليحذر جماع العجوز والصغيرة التى لا يوطأ مثلها والتى لا شهوة لها والمريضة والقبيحة المنظر والبغيضة فوطء هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية وغلط من قال من الاطباء ان جماع الثيب أنفع من جماع البكر واحفظ للصحة وهذا من القياس الفاسد حتى ربما حذر منه بعضهم وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين