فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 326

واحدة منهن فروى مسلم في صحيحه عن أنس أن النبى كان يطوف على نسائه بغسل واحد وروى ابو داود في سننه عن ابى رافع مولى رسول الله أن رسول الله طاف على نسائه في ليلة فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلا فقلت يا رسول الله لو اغتسلت غسلا واحدا فقال هذا أطهر وأطيب وشرع للمجامع اذا اراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله اذا اتى احدكم أهله ثم اراد أن يعود فليوضأ وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط ووطيب النفس واخلاق بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة واجتماع الحار الغريزى الى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع وحصول النظافة التى يحبها الله ويبغض خلافها ما هو من أحسن التدبير في الجماع وحفظ الصحة والقوى منه فصل وانفع الجماع ما حصل بعد الهضم وعند اعتدال البدن وفي حره وبرده ويبوسته ورطوبته وخلائه وامتلائه وضرره عند امتلاء البدن أسهل وأقل من ضرره عند خلوه وكذلك ضرره عند كثرة الرطوبة وأقل منه عند اليبوسة وعند حرارته اقل منه عند برودته وانما ينبغى ان يجامع اذا اشتدت الشهوة وحصل الانتشار التام الذى ليس عن تكلف ولا فكر في صورة ولا نظر متتابع ولا ينبغى ان يستدعى الشهوة ويتكلفها ويحمل نفسه عليها وليبادر اليه اذا هاجت به كثرة المنى واشتد شبقه وليحذر جماع العجوز والصغيرة التى لا يوطأ مثلها والتى لا شهوة لها والمريضة والقبيحة المنظر والبغيضة فوطء هؤلاء يوهن القوى ويضعف الجماع بالخاصية وغلط من قال من الاطباء ان جماع الثيب أنفع من جماع البكر واحفظ للصحة وهذا من القياس الفاسد حتى ربما حذر منه بعضهم وهو مخالف لما عليه عقلاء الناس ولما اتفقت عليه الطبيعة والشريعة وفي جماع البكر من الخاصية وكمال التعلق بينها وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت