مجامعها وامتلاء قلبها من محبته وعدم تقسيم هواها بينه وبين غيره ما ليس للثيب وقد قال النبى لجابر هلا تزوجت بكرا وقد جعل الله سبحانه من كمال نساء اهل الجنة من الحور العين انهم لم يطمثهن احد قبل من جعلن له من أهل الجنة وقالت عائشة للنبى أرأيت لو مررت بشجرة قد ارتع فيها وشجرة لم يرتع فيها ففى ايهما كنت ترتع بعيرك قال في التى لم يرتع فيها تريد أنه لم يأخذ بكرا غيرها وجماع المرأة المحبوبة في النفس يقل اضعافه للبدن مع كثرة استفراغه للمنى وجماع البغيضة يحل البدن ويوهن القوى مع قلة استفراغه وجماع الحائض حرام طبعا وشرعا فانه مضر جدا والاطباء قاطبة تحذر منه واحسن اشكال الجماع ان يعلو الرجل المرأة مستفرشا لها وبعد الملاعبة والقبلة وبهذا سميت المرأة فراشا كما قال الولد للفراش وهذا من تمام قوامية الرجل على المرأة كما قال تعالى الرجال قوامون على النساء وكما قيل اذا رمتها كانت فراشا يقلنى وعند فراغى خادم يتملق وقد قال الله تعالى هن لباس لكم وانتم لباس لهن وأكمل اللباس وأسبغه على هذه الحال فان فراش الرجل لباس له وكذلك لحاف المرأة لباس لها فهذا الشكل الفاضل مأخوذ من هذه الآية وبه يحسن موقع استعارة اللباس من كل من الزوجين للاخر وفيه وجه آخر وهو أنها تنعطف عليه أحيانا فتكون عليه كاللباس قال الشاعر اذا ما الضجيع ثنى عطفهتثنت فكانت عليه لباسا وارادأ اشكاله ان تعلوه المرأة وويجامعها على ظهره وهو خلاف الشكل الطبيعى الذى طبع الله عليه الرجل والمرأة بل نوع الذكر والانثى وفيه من المفاسد ان المنى يتعسر خروجه كله فربما بقى في العضو منه بقية فيتعفن ويفسد فيضر وأيضا فربما سال الى الذكر رطوبات من الفرج وايضا فان الرحم لا يتمكن من اشتمال على الماء واجتماعه فيه وانضمامه عليه لتخليق الولد