ذكور أمتى وحل لإناثهم والفضة سر من أسرار الله في الأرض وطلسم الحاجات وأحساب أهل الدنيا بينهم وصاحبها مرموق بالعيون بينهم معظم في النفوس مصدر في المجالس لا تغلق دونه الأبواب ولا تمل مجالسته ولا معاشرته ولا يستثقل مكانه تشير الأصابع إليه وتعقد العيون نطاقها عليه إن قال سمع قوله وإن شفع قبلت شفاعته وإن شهد زكيت شهادته وإن خطب فكفء لا يعاب وغن كان ذا شيبة بيضاء فهى اجمل عليه حلية الشباب وهى من الأدوية المفرحة النافعة من الهم والغم والحزن وضعف القلب وخفقانه وتدخل في المعاجين الكبار وتجتذب بخاصيتها ما يتولد في القلب من الأخلاط الفاسدة خصوصا إذا اضيفت إلى العسل المصفى والزعفران ومزاجها إلى البرودة والايبوسة ويتولد عنها من الحرارة والرطوبة ما يتولد والجنان التى أعدها الله عز وجل لأوليائه يوم يلقونه أربع جنتان من ذهب وجنتنان من فضة آنيتها وحليتها وما فيهما وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال الذى يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم وصح عنه أنه قال لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة فقيل علة التحريم تضيق النقود فإنها إذا اتخذت اوانى فاتت الحكمة التى وضعت لأجلها من قيام مصالح بنى آدم وقيل العلة الفخر والخيلاء وقيل العلة كسر قلوب الفقراء والمساكين وإذا رأوها وعاينوها وهذه العلل فيها ما فيها فان التعليل بتضيق النقود يمنع من التحلى بها وجعلها