فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 326

يأكل منها وقام علي يأكل منها فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي إنك ناقة حتى كف قالت وصنعت شعيرا وسلقا فجئت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من هذا أصب فإنه أنفع لك وفي لفظ فقال من هذا فأصب فإنه أوفق لك وفي سنن ابن ماجه ايضا عن صهيب قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه خبز وتمر فقال ادن فكل فأخذت تمرا فأكلت فقال أتأكل تمرا وبك رمد فقلت يا رسول الله أمضغ من الناحية الأخرى فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حديث محفوظ عنه صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أحب عبدا حماه من الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه عن الطعام والشراب وفي لفظ إن الله يحمي عبده المؤمن من الدنيا وأما الحديث الدائر على أسنة كثير من الناس الحمية رأس الدواء والمعدة بيت الداء وعودوا كل جسم ما أعتاد فهذا الحديث إنما هو من كلام الحرث بن كلدة طبيب العرب ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قاله غير واحد من أئمة الحديث ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت المعدة صدرت العروق بالسقم وقال الحرث رأس الطب الحمية والحمية عندهم للصحيح في المضرة بمنزلة التخليط للمريض والناقة وأنفع ما تكون الحمية للناقه من المرض فإن طبيعته لم ترجع بعد إلى قوتها والقوة الهاضمة ضعيفة والطبيعة قابلة والأعضاء مستعدة فتخليطه يوجب انتكاستها وهو أصعب من ابتداء مرضه واعلم أن في منع النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكل من الدوالي وهوناقة أحسن التدبير فإن الدولي افناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب والفاكهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت