فهرس الكتاب
وَمِسْمَارِ خَاتَمٍ وَفَصِّهِ1، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَيَسِيرُهُ فِي الْآنِيَةِ، وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ قَدِيمٌ: لَا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ ذَلِكَ، وَالْخِرَقِيُّ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ، وَمُرَادُهُ التَّحْرِيمُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا. وَفِي جَامِعِ الْقَاضِي وَالْوَسِيلَةِ: ظَاهِرُهُ كَرَاهَةُ التَّنْزِيهِ، قَالَ الْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَتَحْرِيمُ الْآنِيَةِ أَشَدُّ مِنْ اللِّبَاسِ، لِتَحْرِيمِهَا عَلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَلَمْ أَجِدْهُمْ احْتَجُّوا عَلَى تَحْرِيمِ لِبَاسِ الْفِضَّةِ عَلَى الرِّجَالِ، وَلَا أَعْرِفُ التَّحْرِيمَ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ، وَكَلَامُ شَيْخِنَا يَدُلُّ عَلَى إبَاحَةِ لُبْسِهَا لِلرِّجَالِ، إلَّا مَا دَلَّ الشَّرْعُ عَلَى تَحْرِيمِهِ. وَقَالَ أَيْضًا: لُبْسُ الْفِضَّةِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَفْظٌ عَامٌّ بِالتَّحْرِيمِ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يُحَرِّمَ مِنْهُ إلَّا مَا قَامَ الدَّلِيلُ الشَّرْعِيُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ.
فَإِذَا أَبَاحَتْ السُّنَّةُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29] وَالتَّحْرِيمُ يَحْتَاجُ2 إلَى دَلِيلٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ نَقَلُوا عَنْهُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة، في
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في الأصل و"ي":"وفضة".
2 في"ب":"يفتقر".