فهرس الكتاب
أَخْبَارٍ مَشْهُورَةٍ، لِيَكُونَ ذَلِكَ حُجَّةً فِي اخْتِصَاصِهِ بالإباحة، ولو كانت الفضة مباحة مطلقا1 لَمْ يَكُنْ، فِي نَقْلِهِمْ اسْتِعْمَالَ الْيَسِيرِ مِنْ ذَلِكَ كَبِيرَ فَائِدَةٍ، وَيُقَالُ: قَوْلُكُمْ كَبِيرَ فَائِدَةٍ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ فِيهِ فَائِدَةً سِوَى الْمَطْلُوبِ، فَنَقَلُوهُ لِأَجْلِهَا، وَلَا يُقَالُ لِلْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ وَهَذَا كَمَا نَقَلُوا أَجْنَاسَ آنِيَتِهِ وَمَلَابِسِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا كَانَ قَوْلُ أَنَسٍ: انْكَسَرَ قَدَحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاِتَّخَذَ مَكَانَ الشِّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ2. حُجَّةً فِي إبَاحَةِ الْيَسِيرِ فِي الْآنِيَةِ، لِعُمُومِ دَلِيلِ التَّحْرِيمِ. وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ الْخَاتَمِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ؟ قَالَ:"مِنْ وَرِقٍ وَلَا تُتِمُّهُ مِثْقَالًا"إسناده ضعيف،
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 ليست في الأصل و"س"و"ط".
2 رواه البخاري 3109.