فهرس الكتاب

الصفحة 2029 من 5540

فَكَالْوُضُوءِ, وَإِنْ كَانَ عَبَثًا أَوْ لِحَرٍّ أَوْ عَطَشٍ كُرِهَ, نَصَّ عَلَيْهِ"م".

وَفِي الْفِطْرِ بِهِ الْخِلَافُ فِي الزَّائِدَةِ عَلَى الثَّلَاثِ, وَكَذَا إنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فِي غَيْرِ غُسْلٍ مَشْرُوعٍ, أَوْ أَسْرَفَ, أَوْ كَانَ عَابِثًا"وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: إنْ فَعَلَهُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَكَالْمَضْمَضَةِ الْمَشْرُوعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبَثًا"فَكَمُجَاوَزَةِ الثَّلَاثِ, وَنَقَلَ صَالِحٌ: يَتَمَضْمَضُ إذَا أُجْهِدَ. وَلَا يَكُونُ لِلصَّائِمِ أَنْ يَغْتَسِلَ"هـ"لِلْخَبَرِ1, قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: ولأن فيه إزالة

[تصحيح الفروع للمرداوي] أَحَدُهُمَا لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, قَالَ فِي الْعُمْدَةِ: وَلَوْ تَمَضْمَضَ أَوْ اسْتَنْشَقَ فَوَصَلَ إلَى حَلْقِهِ مَاءٌ لَمْ يفسد صومه, وجزم به فِي الْإِفَادَاتِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ:

بَنَيْتهَا عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرِ.

وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ: وَلَوْ دَخَلَ حَلْقَهُ مَاءُ طَهَارَةٍ وَلَوْ بِمُبَالِغَةٍ لَمْ يُفْطِرْ, انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُفْطِرُ, صَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ, وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ, وَجَزَمَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ بِالْفِطْرِ بِالْمُبَالَغَةِ, وَقَالَ بِهِ إذَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ, وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اخْتِيَارَ الْمَجْدِ.

"تَنْبِيهَانِ"

الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: وَإِنْ تَمَضْمَضَ أَوْ اسْتَنْشَقَ لِغَيْرِ طَهَارَةٍ فَإِنْ كَانَ لِنَجَاسَةٍ وَنَحْوِهَا فَكَالْوُضُوءِ, وَإِنْ كَانَ عَبَثًا أَوْ لِحَرٍّ أَوْ عَطَشٍ كُرِهَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَفِي الْفِطْرِ بِهِ الْخِلَافُ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثَّلَاثِ, وَكَذَا إنْ غَاصَ فِي الْمَاءِ فِي غَيْرِ غُسْلٍ مَشْرُوعٍ, أَوْ أَسْرَفَ, أَوْ كَانَ عَابِثًا. انْتَهَى, مُرَادُهُ بِالْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا, وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ, وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ, فَكَذَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ.

1 أخرجه البخاري"1925"ومسلم"1109"عن عائشة وأم سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت