فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 5540

الضَّجِرِ مِنْ الْعِبَادَةِ, كَالْجُلُوسِ فِي الظِّلَالِ الْبَارِدَةِ بخلاف قَوْلِ الْمُخَالِفِ: إنَّ فِيهِ إظْهَارَ التَّضَجُّرِ بِالْعِبَادَةِ, وَقَوْلُهُ: إنَّ الصَّوْمَ مُسْتَحِقٌّ فِعْلُهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنْ الْمَشَقَّةِ, فَإِذَا زَالَ ذَلِكَ بِمَا لَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَيْهِ كُرِهَ, كَمَا لَوْ اسْتَنَدَ الْمُصَلِّي فِي قِيَامِهِ إلَى شَيْءٍ, وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ غَوْصَهُ فِي الْمَاءِ كَصَبِّ الْمَاءِ عليه"وش"وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَخَفْ أَنْ يَدْخُلَ الْمَاءُ حَلْقَهُ أَوْ مَسَامِعَهُ, وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَمَالِكٌ, وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ. وَفِي الرِّعَايَةِ. يُكْرَهُ, فِي الْأَصَحِّ, فَإِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ فَفِي فِطْرِهِ وَجْهَانِ, وَقِيلَ: لَهُ ذَلِكَ وَلَا يُفْطِرُ, وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا: يَدْخُلُ الْحَمَّامَ مَا لَمْ يَخَفْ ضَعْفًا, وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ, قَالَ فِي الْخِلَافِ: مَا يَجْرِي بِهِ الرِّيقُ لَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ, وَكَذَا مَا يَبْقَى مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ, 1كَالذُّبَابِ وَالْغُبَارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ, فَإِنْ قِيلَ: يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ بَعْدَ الْمَضْمَضَةِ1 بِأَنْ يَبْزُقَ أَبَدًا حتى يعلم أنه لم يبق

[تصحيح الفروع للمرداوي] "الثَّانِي"قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي غَوْصِ الْمَاءِ: وَفِي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ, فِي الْأَصَحِّ, فَإِنْ دَخَلَ حَلْقَهُ فَفِي فِطْرِهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. إطْلَاقُ الْوَجْهَيْنِ هُنَا مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ, وَلَكِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ مَا لَوْ دَخَلَ الْمَاءُ إلَى حَلْقِهِ فِي الْغُسْلِ الْوَاجِبِ أَوْ المستحب, والصواب أن حكمه حكم الوضوء.

1 1 ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت