فهرس الكتاب
فَقَطْ, فَهُوَ كَحَلْقٍ وَلُبْسٍ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: إنْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ فِي رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ فَالرِّوَايَتَانِ, وَنَصُّ أَحْمَدَ"رَحِمَهُ اللَّهُ"فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ. وَجَزَمَ به القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب وَغَيْرُهُمْ; لِأَنَّ الْحَلْقَ إتْلَافٌ, فَهُوَ آكَدُ, وَالنُّسُكُ يَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ, وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي اللُّبْسِ.
وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ بِإِذْنِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ, ولا شيء على الحالق"وم ش"; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ الْفِدْيَةَ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ غَيْرَهُ يَحْلِقُهُ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.
وَفِي الْفُصُولِ: احْتِمَالُ الضَّمَانِ عَلَيْهِ, كَشَعْرِ الصَّيْدِ, كَذَا قَالَ: وَإِنْ سَكَتَ لَمْ يَنْهَهُ فَقِيلَ: عَلَى الْحَالِقِ, كَإِتْلَافِهِ مَالَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ, وَقِيلَ: عَلَى الْمُحْرِمِ; لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ كَوَدِيعَةٍ"م 3"وَإِنْ حَلَقَهُ مُكْرَهًا أَوْ نَائِمًا فالفدية
[تصحيح الفروع للمرداوي] الْخِرَقِيِّ, وَجَزَمَ بِهِ الْهَادِي وَالْمُنَوِّرُ, وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ."وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ"لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ مُنْفَرِدٌ, اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرُهُ وَابْنُ عَقِيلٍ وَجَمَاعَةٌ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُبْهِجِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَقَالَ:
بِنِيَّتِهَا عَلَى الصَّحِيحِ الأشهر
وهو ظاهر كلامه في الوجيز.
"مَسْأَلَةٌ 3"قَوْلُهُ: وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ بِإِذْنِهِ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ, وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَالِقِ وَإِنْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ فَقِيلَ: عَلَى الْحَالِقِ, كَإِتْلَافِهِ مَالَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ, وَقِيلَ: عَلَى الْمُحْرِمِ, لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ عِنْدَهُ كَوَدِيعَةٍ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي1 وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ2 وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.