فهرس الكتاب
على الحالق, نص عليه"وم"لِأَنَّهُ أَزَالَ مَا مُنِعَ مِنْهُ, كَحَلْقِ مُحْرِمٍ رَأْسَ نَفْسِهِ; وَلِأَنَّهُ لَا صُنْعَ مِنْ الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ, كَإِتْلَافِ وَدِيعَةٍ بِيَدِهِ, وَقِيلَ: عَلَى الْمَحْلُوقِ رأسه"وهـ"وَلِلشَّافِعِيِّ الْقَوْلَانِ. وَفِي الْإِرْشَادِ1 وَجْهٌ: الْقَرَارُ عَلَى الْحَالِقِ. وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ لَا فِدْيَةَ2 عَلَى أَحَدٍ; لأنه لا دليل.
وَإِنْ حَلَقَ مُحْرِمٌ حَلَالًا فَهَدَرٌ, نَصَّ عَلَيْهِ"وم ش"لِإِبَاحَةِ إتْلَافِهِ. وَفِي الْفُصُولِ احْتِمَالٌ; لِأَنَّ الْإِحْرَامَ لِلْآدَمِيِّ كَالْحَرَمِ لِلصَّيْدِ. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَتَصَدَّقُ بِشَيْءٍ, وَمَنْ طَيَّبَ غَيْرَهُ وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَوْ أَلْبَسَهُ فَكَالْحَلْقِ3.
وَإِنْ نَزَلَ شَعْرُهُ فَغَطَّى عَيْنَيْهِ أَزَالَ مَا نَزَلَ, أَوْ خَرَجَ فِيهَا أَزَالَهُ, وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ, كَقَتْلِ صَيْدٍ صَائِلٍ, أَوْ قَطَعَ جِلْدًا بِشَعْرٍ, أَوْ افْتَصَدَ فَزَالَ; لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يُضْمَنُ, كَقَلْعِ أَشْفَارِ عَيْنٍ لَمْ يَضْمَنْ هَدْيَهَا أَوْ حَجَمَ أَوْ احْتَجَمَ وَلَمْ يَقْطَعْ شَعْرًا, وَيَتَوَجَّهُ فِي الْفَصْدِ احتمال مثله.
[تصحيح الفروع للمرداوي] إحْدَاهُمَا4 الْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, فَإِنَّهُ قَالَ: وَإِنْ حَلَقَ مُكْرَهٌ فَدَى الْحَالِقُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي5.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: الْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ, قَالَ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ: وَإِنْ حَلَقَ بِلَا إذْنِهِ فَدَى الْحَالِقُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ, وهو ظاهر كلامه في المقنع6.
1 ص"162".
2 في الأصل و"س""ط""القرار"والتصويب من الإنصاف"8/229"والإرشاد إلا أن عبارة الإرشاد: الفدية على الحلال دون المحرم.
3 في"س"و"ط""فكالحلق".
4 في"ح"و"ط""إحداهما".
6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف"8/228".