مُخْتَلَفٌ فِيهِ, وَحَدِيثُهُ حَسَنٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ, رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ, لَكِنْ فِي مُسْلِمٍ1 عَنْهُ مَرْفُوعًا"وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ"وَإِنَّمَا أَرَادَ الْحَرَمَ; لِأَنَّهُ كُلَّهُ طَرِيقٌ إلَيْهَا, وَالْفَجُّ: الطَّرِيقُ وَلِأَنَّهُ نَحْرَهُ بِالْحَرَمِ كَمَكَّةَ وَمِنًى. وَقَوْلُهُ: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 33] لَا يَمْنَعُ الذَّبْحَ فِي غَيْرِهَا, كَمَا لَمْ يَمْنَعْهُ بِمِنًى وَتَخْصِيصُهَا2"3بِمَنَاسِكَ لَا3"يَلْزَمُ فِي الذَّبْحِ, لِشَرَفِ مَكَّةَ, وَهُوَ تَنْجِيسٌ قِيلَ لِلْقَاضِي: فَلِمَ اسْتَحْبَبْتُمْ النَّحْرَ بِهَا؟ فَقَالَ: لِيَكُونَ اللَّحْمُ طَرِيًّا لِأَهْلِهَا, وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُ: يُسَنُّ أَنْ يَنْحَرَ الْحَاجُّ بِمِنًى وَالْمُعْتَمِرُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ, وَسَبَقَ قَوْلُ أَحْمَدَ: هُمَا سَوَاءٌ, وَلَعَلَّ مُرَادَهُ: فِي الْإِجْزَاءِ.
وَإِنْ سَلَّمَهُ لِلْفُقَرَاءِ سَلِيمًا فَنَحَرُوهُ أَجْزَأَ وَإِلَّا اسْتَرَدَّهُ وَنَحَرَهُ, فَإِنْ أَبَى أَوْ عَجَزَ ضَمِنَهُ, وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ وَيَجِبُ تَفْرِقَةُ لَحْمِهِ بِالْحَرَمِ أَوْ إطْلَاقُهُ لِمَسَاكِينِهِ"وش"لِأَنَّهُ مَقْصُودٌ كَالذَّبْحِ, وَالتَّوَسُّعَةُ عَلَيْهِمْ مَقْصُودَةٌ, وَالطَّعَامُ كَالْهَدْيِ"وش"وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ يَجُوزَانِ فِي الْحِلِّ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ: الْهَدْيُ بِمَكَّةَ, وَالطَّعَامُ حَيْثُ شَاءَ.
لَنَا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْهَدْيُ والإطعام بمكة4, ولأنه نسك ينفعهم
[تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 برقم"1218""149".
2 في الأصل و"س""وتخصيصها".
3 3 ليست في الأصل.
4 أخرجه البيهقي في معرفة السنن والآثار"7/425".